IFSB   الصفحة الرئيسة | اتصل بنا
About us
 

بيان صحفي

المركز الإعلامي

الأنشطة السابقة













1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

أجندة الأحداث

برامج و فعاليات مجلس الخدمات المالية الإسلامية لتسهيل تطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية     
Press Release > 2017

ندوة حول التمويل الإسلامي والإطار الرقابي العالمي: أهداف متغيرة وآفاق جديدة

تاريخ النشر :11 أبريل 2017

كوالالمبور، 11 أبريل 2017 - نظم مجلس الخدمات المالية الإسلامية ندوة حول التمويل الإسلامي والإطار الرقابي العالمي بعنوان أهداف متغيرة وآفاق جديدة بتاريخ 4 أبريل 2017 في العاصمة الماليزية كوالالمبور. وذلك بالتزامن مع اجتماعات المجلس السنوية لعام 2017، والتي استضافها كل من البنك المركزي لجمهورية إيران الإسلامية والبنك المركزي الماليزي.

حيث هدفت الندوة التي امتدت ليوم واحد إلى توفير منصة تفاعلية لكل من المتحدثين والمشاركين لبحث القضايا وتبادل الأفكار حول الأطر الرقابية وتوسيع نطاق التمويل الإسلامي، وذلك من خلال استقطاب كل من السلطات الرقابية والإشرافية، والجهات الفاعلة في السوق، والأكاديميين، ووكالات التصنيف، بالإضافة إلى الجهات الأخرى المهتمة بالتمويل الإسلامي.

وفي كلمته الرئيسة، أوضح معالي الدكتور أكبر كوميجاني، نائب محافظ البنك المركزي لجمهورية إيران الإسلامية أن الأزمة المالية العالمية سلطت الضوء على التعقيدات والترابطات داخل النظام المالي، الأمر الذي أدى إلى تركيز الإطار الرقابي العالمي على السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي. وبالمثل، فقد اتخذت مختلف المنظمات الدولية الواضعة للمعايير الرقابية والاحترازية والسلطات الرقابية والإشرافية منهجًا أفضل مواءمة وأكثر تنسيقًا فيما يتعلق بإصدار المعايير والمبادئ الإرشادية وتطبيقها. كما أشار معاليه أيضًا إلى أنه في خضم الإصلاحات الرقابية العالمية المختلفة وما يرتبط بها من مؤشرات أعلى، يتعين أيضًا على التمويل الإسلامي أن يواجه العقبات الخاصة به، ولا سيما النقص في أدوات السيولة.

كما تحدث الدكتور كوميجاني عن نوايا البنك المركزي لجمهورية إيران الإسلامية لإصدار المزيد من الأدوات الإسلامية لتسهيل السياسة النقدية والمالية في البلاد. كما أشاد بالجهود التي يبذلها مجلس الخدمات المالية الإسلامية في مجال تقديم المساعدة الفنية وورش العمل، واعتبر تلك الجهود أحد الأمور المساعدة للصناعة والدول الأعضاء. كما اقترح معاليه أن يسعى المجلس إلى تنسيق تشكيل مجموعة استشارية للاستفادة من مهارات أعضائه، وذلك للمساعدة في تنمية التمويل الإسلامي وتطويره في مختلف الدول الأعضاء.

وفي كلمته الترحيبية، رحب السيد جاسم أحمد، الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، بالمشاركين في الندوة، معربًا عن شكره لكل من البنك المركزي الماليزي والبنك المركزي لجمهورية إيران الإسلامية على استضافتهما للفعالية. هذا وركز خطابه على موضوعين رئيسين هما التمويل الإسلامي والتغيرات الرقابية العالمية، وكذلك الآفاق الجديدة مثل التكنولوجيا المالية والتضمين المالي. كما قال سيادته أن صناعة الخدمات المالية الإسلامية تبلغ قيمتها الآن نحو 2 تريليون دولار أمريكي، وقد حققت أهمية محلية في 12 دولة. كما أشار في سياق حديثه إلى أن مجلس الخدمات المالية الإسلامية أصدر عددًا من المعايير الاحترازية في جميع القطاعات تماشيًا مع الإصلاحات الرقابية العالمية واستكمالًا للمعايير الصادرة عن لجنة بازل للإشراف المصرفي، والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، والاتحاد الدولي للمشرفين على التأمين. وقد ساعد تطبيق هذه المعايير السلطات الرقابية والإشرافية في الدول الأعضاء على مواءمة إطارها التنظيمي مع أفضل المتطلبات العالمية، مما يساعد الجهات الفاعلة في السوق على إدارة مخاطرها بشكل فعال. كما أشار أيضًا إلى أن العديد من إصلاحات ما بعد الأزمة المالية العالمية لا تزال قيد التطبيق على الصعيد العالمي، وهناك صعوبات مستمرة لصناعة التمويل الإسلامي فيما يتعلق بالامتثال لنسبة السيولة ونسبة تغطية السيولة، وذلك نظرًا لعدم وجود موجودات سائلة عالية الجودة متوافقة مع أحكام الشريعة ومبادئها.

وفي سياق خطابه، رحب السيد جاسم بإعلان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي التفكير في إصدار توصية رسمية لاعتماد المعيار رقم 17 الذي يحمل عنوان "المبادئ الأساسية للرقابة على التمويل الإسلامي للقطاع المصرفي" في عام 2018.

وفي معرض حديثه عن الموضوع الثاني حول الأهداف المتغيرة والآفاق الجديدة، أشار السيد جاسم إلى ظهور التكنولوجيا المالية، وفي الآونة الأخيرة منصات التسليف الفردي والتمويل الجماعي. وفي حين أن فوائد تلك الظاهرة هائلة فيما يتعلق بالشمول المالي وتكوين الثروات، إلا أنها بشكل عام تشكل أيضًا تحديات جديدة للاستقرار المالي. وأما بالنسبة للتمويل الإسلامي، الذي يقوم على مبادئ الشريعة، فسوف يتطلب الأمر مزيدًا من التفكير في عقود المعاوضات المحددة التي يقدمها نموذج التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى سلاسل الكتل والعقود الذكية. كما سلط الضوء على أن الفصل الرابع من التقرير السنوي لاستقرار صناعة الخدمات المالية الإسلامية لعام 2017 سيشمل مناقشات بشأن هذه القضايا. وأعلن أيضًا أن المجلس يعتزم تدشين العمل على ملاحظة فنية حول الشمول المالي ودور التمويل الإسلامي في وقت لاحق من هذا العام.

وترأس الجلسة الأولى التي حملت عنوان "طرح الإصلاحات التنظيمية – ما تم إنجازه وما تبقى للقيام به" السيدة/ ماليندا محمد مديرة إدارة السياسة المالية الاحترازية، البنك المركزي الماليزي، وتحدث فيها كل من الدكتور/ يعقوب أسركايا، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة والإشراف المصرفي التركية، والسيد/ سليمان الجبرين، رئيس قسم النظم الاحترازية المصرفية، مؤسسة النقد العربي السعودي.

وتناولت السيدة/ مادلينا محمد موضوع الأزمة المالية العالمية والعديد من الإصلاحات الرقابية التي تم تطبيقها. فعلى الصعيد العالمي، تضاعفت نسب كفاية رأس المال وانخفضت نسبة الرفع المالي إلى النصف. وفضلًا عن ذلك فهناك المزيد من الإقراض للاقتصاد الحقيقي والشركات الصغيرة والمتوسطة بمعدل فائدة أقل (على الرغم من أن ذلك قد يكون راجعًا لانخفاض أسعار الفائدة). كما أشادت رئيسة الجلسة بالدور الذي تمارسه المعايير الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية في تعزيز الاستقرار المالي.

وخلال الجلسة، قدم كل من المتحدثين لمحة عامة عن القطاعات المصرفية في دولهم، وأطلعوا المشاركين على الإصلاحات الرقابية التي تم اتخاذها. حيث تهدف تركيا إلى زيادة حصة المصرفية الإسلامية من الموجودات من 5٪ (حاليًا) إلى 15٪ بحلول عام 2021 بالتزامن مع تطبيق كامل للوائح بازل الجديدة. كما طبقت المملكة العربية السعودية إصلاحات تنظيمية جديدة على رأس المال والسيولة ونسبة الرفع المالي. وأما من منظور التكنولوجيا المالية، فقد تبنت مؤسسة النقد العربي السعودي "نهج المختبر التنظيمي"، الذي يسمح لمقدمي هذه الخدمات بالتجريب في الوقت الذي تبقى فيه على دراية بالاستقرار المالي.

وسلطت المواضيع الرئيسة التي تم مناقشتها في الجلسة الضوء على السيولة الهيكلية باعتبارها قضية رئيسة ومستمرة بالنسبة للتمويل الإسلامي، وما ترتب على ذلك من إدخال مجلس الخدمات المالية الإسلامية مناهج السيولة البديلة في المبادئ الإرشادية رقم 6 لهذا السبب. وذكرت مؤسسة النقد العربي السعودي أن هذه المسألة كانت أيضًا قضية رئيسة بالنسبة للمصارف التقليدية نظرًا لأن السعودية لم تصدر تاريخيًا الكثير من الديون السيادية. واعترف المتحدثان بأن الإجهاد التنظيمي يمكن أن يشكل ضغطًا على السوق، وأن هناك حاجة إلى تواصل قوي بين السلطات التنظيمية والجهات الفاعلة في السوق. إلا أن الإصلاحات الرقابية دفعت المؤسسات المالية لأن تصبح أكثر ابتكارًا، مع التبني السريع للتكنولوجيا المالية من قبل العديد من الجهات الفاعلة في السوق.

وترأس الجلسة الثانية التي حملت عنوان "تطوير أسواق نقد إسلامية سائلة: تحديات المواءمة والإصدارات المحلية والدولية"، السيد/ محمد رضوان أحمد تاج الدين، المدير العام ورئيس سوق رأس المال الإسلامي وتطوير الأسواق بهيئة الأوراق المالية الماليزية، وكان من بين المتحدثين السيد/ عبد العزيز با، الرئيس التنفيذي بالإنابة، للمؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة، والسيد/ خالد هولادار، المؤسس والمدير التنفيذي، لمؤسسة أكرديتوس بالإمارات العربية المتحدة.

حيث قدم السيد/ رضوان لمحة موجزة عن كيفية تأسيس ماليزيا لسوق السيولة الإسلامية، ابتداءً من عام 1983 مع أول إصدار حكومي، حتى الوقت الحالي.

وبدوره أكد السيد/ خالد على أن مخاطر السيولة هي الأكثر وضوحًا بالنسبة لجميع المصارف، والتي تعد أكثر وقعًا بالنسبة للجهات الفاعلة في التمويل الإسلامي حيث هناك نقص في الموجودات السائلة المتوافقة مع أحكام الشريعة ومبادئها. لذا هناك حاجة لإنشاء مخزون سيولة عالمي بشكل متوائم. كما أوضح أيضًا أن إصدارات الديون السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي مؤخرًا كانت بهدف الحصول على الأموال من مصادر دولية بدلًا من مصادر داخلية.

وبدوره أكد السيد/ عبد العزيز أن المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة تم إنشاؤها للمساعدة في معالجة بعض قضايا السيولة التي تمت مناقشتها الخاصة بالمصارف الإسلامية. وتعمل المؤسسة الإسلامية لإدارة السيولة على هيكلة صكوك قصيرة الأجل من خلال تجميع الموجودات من مختلف الملتزمين ومن ثم استخدام متعاملين رئيسين في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا ليؤدوا دور صناع السوق. وتبلغ قيمة الصكوك غير المستردة للمؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة حاليًا ما يقارب من 760 مليون دولار أمريكي.

وأظهرت المواضيع التي تم مناقشتها خلال الجلسة الحاجة إلى إصدار المزيد من إصدارات الصكوك المقومة بالعملة المحلية، وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي نظرًا للتوقعات طويلة الأجل لأسعار النفط، وخطة فتح نظام الصرف الأجنبي بشكل نسبي. كما جرى خلال الجلسة التأكيد على قضية مواءمة أحكام الشريعة المتعلقة بإصدارات الصكوك، وذلك من أجل تطوير السوق العابر للحدود. كما تمت الإشارة إلى أن الطلب على الصكوك على نطاق أوسع لا يزال منعدمًا في بعض الأسواق على الرغم من تقلص الفروق السعرية بين إصدارات السندات والصكوك. مع الإشارة إلى أن الحوافز الاقتصادية مثل الإعفاءات الضريبية مهمة لزيادة هذا الطلب.

وترأس الجلسة الثالثة التي حملت عنوان "وصولٌ على نطاق أوسع لصناعة الخدمات المالية الإسلامية والتحديات الھیكلیة"، السيد/ زاهد الرحمن خوخر الأمين العام المساعد، مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وتحدث فيها كل من السيد/ بول موثورا، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق رأس المال، كينيا، والسيد/ مينورهادي ميرحاسان، رئيس العلاقات الحكومية والمشاريع الخاصة، بنك إسلام بروناي دار السلام، والبروفيسور نفيس علم، أستاذ المالية، كلية إدارة الأعمال بجامعة صان واي، ماليزيا.

وتحدث السيد/ زاهد عن كيفية زيادة وصول التمويل الإسلامي إلى قطاعات الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تكافح عمومًا من أجل الحصول على التمويل. ومما لا شك فيه أن هذه الفجوة ستتيح بدورها فرصًا لشركات التكنولوجيا المالية التي نمت بسرعة في السنوات القليلة الماضية، ويمكن أن توفر منصة لمزيد من النمو للتمويل الإسلامي. كما شدد على أن المخاطر التي يطرحها ظهور شركات التكنولوجيا المالية تحتاج إلى فهم وإدارة خاصة وذلك بالتوازي مع نموها السريع.

من جانبه، قدم السيد/ بول لمحة عامة عن القطاع المالي في كينيا، وتنمية أسواق رأس المال، في إطار سعيها لأن تكون مركزًا ماليًا أفريقيًا، معتبرًا أن توحيد العقود والهياكل أمر مهم لنمو التمويل الإسلامي. حيث أشار إلى أن وزارة المالية الكينية قدمت دعمًا صريحًا لصناعة الخدمات المالية الإسلامية، وأن كينيا تعد أيضًا إحدى الأسواق الرائدة عالميًا في مجال الخدمات المصرفية الرقمية ومبادرات التكنولوجيا المالية، حيث بدا ذلك مؤخرًا من خلال أول سندات حكومية يمكن الاشتراك فيها وتداولها باستخدام هاتف محمول.

بدوره أكد السيد/ ميرحاسان على كون التكنولوجيا المالية تقنية مخلة بالقطاع المصرفي التقليدي نظرًا لإمكانية الوصول إليها وكفاءتها من حيث التكلفة. كما تناول القدرات الكامنة لمنصات التمويل الجماعي الإسلامي فيما يتعلق بالتضمين المالي نظرًا إلى أنه لا يزال هناك أكثر من 2 مليار شخص من غير المتعاملين مع المصارف على الصعيد العالمي. مشيرًا إلى أن بنك إسلام بروناي دار السلام اتجه إلى توفير الخدمات المصرفية الرقمية لعملائه بسمات مبتكرة. وتم تسليط الضوء على أن التكنولوجيا المالية يمكن أن تعزز شراكات متبادلة المنفعة والتمويل التشاركي، مما يعطي دعمًا قويًا للتمويل الإسلامي.

وفي ضوء مداخلته، أكد البروفيسور/ نفيس على أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في النمو الاقتصادي. وعزا غياب خيارات التمويل الإسلامي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الخوف من الاستثمار في مشاريع محفوفة بالمخاطر نسبيًا والتخوف من الأفكار الجديدة. كما أطلع المشاركين على أمثلة لقصص نجاح تخص بعضًا من المشاريع الناشئة والتكنولوجيا المالية في الدول ذات الغالبية المسلمة، ومن ضمنها مشاريع بي هايف، وبلوسوم، وغولدن موني، وكذلك يلو. كما أوضح الدكتور نفيس أن مؤسسات التمويل الإسلامي لديها العديد من الفرص في مجال الخدمات المالية لتعزيز التضمين المالي.

تناولت الجلسة الختامية للندوة، حلقة نقاش بعنوان "كيف ستبدو "الحالة المستقبلية" لصناعة التمويل الإسلامي"، حيث ترأس الجلسة السيد/ داوود فيكاري عبد الله، الرئيس والمدير التنفيذي للمركز العالمي لعلوم التمويل الإسلامي، وتحدث فيها كل من السيد/ خيرول النظام الرئيس التنفيذي، هيئة الاعتماد المالي، ماليزيا، والسيد/ إيمانويل دانيال، رئيس مجلس الإدارة، مجلة المصرفي الآسيوي، والسيد/ أرسلان أحمد، الرئيس التنفيذي، لبنك إتش إس بي سي أمانة، ماليزيا.

واصل السيد/ داود فيكاري الموضوع من الجلسة السابقة مقدمًا مثالًا من كينيا حيث يمكن الحصول على خدمة أساسية مثل تلميع الأحذية عن طريق الدفع غير النقدي من خلال القنوات الرقمية، موضحًا أن هذا يتماشى مع ما ستطلبه الأجيال القادمة من مقدمي الخدمات المالية؛ من أن تكون الخدمات المقدمة ذات صلة، وتتسم بالموثوقية وذات أثر إيجابي.

ومن بين المواضيع الرئيسة التي تم التطرق إليها أن الصلة بين التمويل والاقتصاد الحقيقي أصبحت أقل وضوحًا؛ على الرغم من أن منصات التسليف الفردي بدأت بإعادة العلاقة بين العملاء والمستثمرين والموجودات الحقيقية والكيانات. كما أن هناك تعاضد قوي ما بين الابتكارات في مجال التكنولوجيا المالية والمبادئ التي يقوم عليها التمويل الإسلامي.

كما تداولت الجلسة أيضًا مستقبل صناعة التمويل الإسلامي، ولاحظت أن جوهر الشريعة يتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية. حيث تمت الإشارة إلى أن هذه الصناعة قد تكون ركزت بشكل أكبر على هياكل محددة، مما جعلها تتغاضى النظر إلى الصورة الاجتماعية الأشمل للتمويل الإسلامي، ورسالته السامية.

وأشار المتحدثون إلى ضرورة أن تركز صناعة الخدمات المالية الإسلامية على زيادة الشمول المالي وخدمة السكان الذين لا يحصلون على خدمات مصرفية كافية. وعلى وجه الخصوص، ناقشت الجلسة إمكانية استفادة قطاع التكافل من التكنولوجيا وبشكل خاص مجال الاتصالات في زيادة حصته السوقية. كما ناقش المتحدثون ما إذا كان هنالك حاجة لمصطلح التمويل "الإسلامي"، وعما إذا كان استخدام هذا المصطلح في الواقع عائقًا لتسويقه. وتجدر الإشارة إلى أن الرأي الذي تم طرحه ذهب إلى أنه ما دامت موضوعات العدالة الاجتماعية والعدل والشفافية ملتزمٌ بها، فإن وضع مصطلحات صريحة قد لا يكون ضروريًا. وبالمثل، اتفق المتحدثون على أنه في الوقت الذي تعد المقاييس المالية مثل الربحية مهمة لقياس النجاح المستقبلي للصناعة، فإن الأثر الاجتماعي والتدابير المرتبطة بالاستدامة لها نفس القدر من الأهمية.

الجدير بالذكر أن الندوة شهدت حضورًا مميزًا لأكثر من 140 مشارك من المنظمات الأعضاء وغير الأعضاء في مجلس الخدمات المالية الإسلامية والذين يمثلون كل من السلطات الرقابية، والمنظمات الدولية، والجهات الفاعلة في السوق، وعلماء الشريعة فضلًا عن الأكاديميين.

وعقدت الاجتماعات السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية والفعاليات المصاحبة لها للعام 2017 في الفترة ما بين 4 – 6 أبريل 2017، وبجانب الندوة حول التمويل الإسلامي والإطار الرقابي العالمي، نظم المجلس المحاضرة العامة التاسعة حول السياسات المالية والاستقرار المالي، وكذلك منتدى الاستقرار المالي الإسلامي الخامس عشر بتاريخ 5 و6 أبريل على التوالي.

لمزيد من المعلومات حول هذه الفعاليات وفعاليات مجلس الخدمات المالية الإسلامية الأخرى، الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني للمجلس www.ifsb.org


العودة إلى أعلى الصفحة