IFSB   الصفحة الرئيسة | اتصل بنا
About us
 

بيان صحفي

المركز الإعلامي

الأنشطة السابقة













1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

أجندة الأحداث

برامج و فعاليات مجلس الخدمات المالية الإسلامية لتسهيل تطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية     
Press Release > 2017

المحاضرة العامة التاسعة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية حول السياسات المالية والاستقرار المالي تتناول تطبيق الإصلاحات الرقابية وإصدار الصكوك السيادية

تاريخ النشر :12 أبريل 2017

كوالالمبور، 12 أبريل 2017 - نظم مجلس الخدمات المالية الإسلامية بنجاح المحاضرة العامة التاسعة حول السياسات المالية والاستقرار المالي، بتاريخ 5 أبريل 2017 في العاصمة الماليزية كوالالمبور. وقد تم انعقاد هذه المحاضرة كجزء من الاجتماعات السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية والفعاليات المصاحبة لها للعام 2017، التي استضافها كل من البنك المركزي لجمهورية إيران الإسلامية والبنك المركزي الماليزي.

ألقى المتحدث الأول في المحاضرة العامة التاسعة السيد وليام كوين، الأمين العام للجنة بازل للإشراف المصرفي، بنك التسويات الدولية محاضرة شيقة بعنوان "الاعتماد العالمي لإطار مقررات بازل: تعزيز الاستقرار المالي في مختلف الدول".

وشدد السيد كوين في محاضرته على أهمية المعايير الاحترازية العالمية المتسمة بالقوة من أجل تعزيز مرونة المصارف النشطة دوليًا والاستقرار المالي للدول التي تعمل فيها. ومن شأن عدم وجود مثل هذه المعايير أو تطبيقها غير المتناسق أن يؤدي إلى تفكك الإطار التنظيمي ونشوء تفاوت في الفرص المتاحة. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، قامت لجنة بازل بإدخال مجموعة شاملة من التغييرات على المعايير المصرفية العالمية بعد الأزمة المالية، وعلى وجه الخصوص من خلال مقررات بازل 3. حيث وضعت تلك الإصلاحات التي تمت ما بعد الأزمة المالية متطلبات أكثر صرامة لاستيعاب الخسائر، وزيادة التركيز على رأس المال ذي الجودة العالية، مع حصر أفضل للنطاق الكامل للمخاطر التي تواجهها المصارف.

ثم قام السيد كوين بعرض أعمال لجنة بازل المتعلقة بالتطبيق والذي يتم من خلال برنامج تقييم الاتساق التنظيمي الذي أطلق في عام 2012. حيث يهدف هذا البرنامج إلى ثلاثة أهداف رئيسة، أولها، رصد اعتماد معايير بازل في الوقت المناسب من قبل الدول الأعضاء من خلال نشر التقارير بانتظام عن حالة اعتماد معايير بازل من قبل الدول الأعضاء والمصارف الكبيرة. وثانيها، إجراء تقييمات خاصة بمراجعة الأقران بشأن اكتمال واتساق المعايير التي تعتمدها الدول الأعضاء، بما في ذلك أهمية أي انحرافات عن إطار مقررات بازل. وتهدف تقارير التقييم، المتاحة للعامة، إلى توفير الشفافية بشأن الاختلافات بين الدول وأهميتها في السياق المحلي. كما يتيح البرنامج أيضًا للدول الأعضاء اتخاذ تدابير تصحيحية، وتعزيز نظمها التنظيمية. وثالثها، تقييم نتائج تطبيق هذه المعايير التي تهدف إلى ضمان اتساق النسب الاحترازية التي تحسبها المصارف عبر القطاع المصرفي لدولة ما وعبر الدول الأعضاء. ويوسع هذا التحليل النتائج المستخلصة من تقييمات رصد التطبيق وتقييمات الدول التي تركز بشكل أساس على القواعد والأنظمة المحلية لتصل بها إلى تقييم التطبيق على صعيد المصارف.

كما ناقش سيادته في سياق محاضرته، بعض المبادرات التي اتخذتها لجنة بازل لاستكمال جهود التطبيق. فعلى سبيل المثال، كشفت تقييمات برنامج تقييم الاتساق التنظيمي عن قضايا تثير خلافات بشأن تفسيرها -حوالي 45 قضية- متعلقة بتطبيق معايير رأس المال القائمة على المخاطر، ونسبة تغطية السيولة، والمصارف ذات الأهمية النظامية على المستوى العالمي، حيث تقوم لجنة بازل بمراجعة دورية لهذه القضايا وتقوم بنشر إجابات حول تلك الأسئلة المتعلقة بكيفية تفسير معاييرها. كما أشار إلى أن توفير إجابات خاصة بـ "الأسئلة الأكثر تكرارًا" من شأنه أن يدعم التطبيق المتسق لمقررات بازل 3 عبر الدول الأعضاء. وعلاوة على ذلك، تقوم لجنة بازل أيضًا بإجراء دراسات الأثر الكمي حول أثر المعايير الصادرة عنها وأية إصلاحات مقترحة، بالإضافة إلى إصدار عدد كبير من الإرشادات والمبادئ وكذلك الممارسات السليمة الداعمة لكل من المصارف والسلطات الإشرافية. وفي حين أن نطاق برنامج تقييم الاتساق التنظيمي لا يغطي كل ما سبق، فإن اعتماد وتطبيق هذه القواعد يعد شرطًا تكميليًا مهمًا لتحقيق نظام مصرفي مرن.

واختتم السيد وليام كوين محاضرته بالتشديد على أن التطبيق الكامل لمعايير بازل، في الوقت المناسب وبشكل متسق أمر في بالغ الأهمية لتحسين وحماية قدرة النظام المصرفي العالمي على الصمود، ولذلك سيكون هذا أحد الموضوعات الرئيسة لبرنامج عمل لجنة بازل ومن أولوياتها الإستراتيجية.

وكان المتحدث الثاني في المحاضرة العامة التاسعة الدكتور محمد داود بكر، مؤسس ورئيس مجموعة أماني للاستشارات، الذي ألقى محاضرة قيّمة بعنوان "زيادة رؤوس الأموال للكيانات السيادية في فترة العجز: تحقيق الطموحات من خلال الصكوك".

ألقى الدكتور محمد داود بكر في محاضرته الضوء على بعض الإمكانيات المتاحة للكيانات السيادية للحصول على رأس مال من خلال إصدار الصكوك إما لتمويل رأس المال العامل أو تمويل مشاريع البنية التحتية المحددة. وأوضح أنه على الرغم من أن السيولة الإسلامية يمكن أن تكون أصغر نسبيًا مقارنة بالسيولة التقليدية، إلا أن الصكوك لا تزال بديلًا جذابًا لكل من المستثمرين الإسلاميين والتقليديين. ومن الأمثلة على ذلك الصكوك الصادرة عن شركة طيران الإمارات في عام 2015 المضمونة من قبل دائرة ضمان ائتمانات التصدير في الحكومة البريطانية، والتي جذبت اهتمام مجموعة متنوعة من المستثمرين التقليديين والإسلاميين.

وأوضح الدكتور بكر أن أول وأهم اختبار للكيان السيادي الراغب في إصدار صكوك سيادية هو تأمين الاكتتاب، إن لم يكن زيادة الاكتتاب في الإصدار المزمع إطلاقه، لأن الكيان السيادي الذي يصدر الصكوك لا يستطيع تحمل مخاطر عدم الاكتتاب. علاوة على ذلك، لم يوص الدكتور بكر بالاعتماد على بناء سجل الاكتتاب عندما يتعلق الأمر بالصكوك السيادية، على الرغم من أن بعض الحكومات تقوم بتنظيم عروض ترويجية لضمان إصدار الصكوك في الوقت المحدد. وفي سياق حديثه عن المنفعة الرئيسة الناتجة عن إصدار الصكوك السيادية، أشار إلى أنها تكمن في إنشاء منحنى عائد، مما سيساعد الصناعة على تحقيق المزيد من التقدم وذلك بسبب توافر مؤشرات مرجعية في السوق. ومن الأمثلة على ذلك تجربة ماليزيا وهونغ كونغ بوصفها دولًا اتبعت هذا النهج. وبالمثل، فإن بعض الحكومات حريصة على إصدار صكوك من أجل تقوية مبادرات التمويل الإسلامي الخاصة بدولها. ورغم ذلك، فقد ألمح الدكتور بكر في معرض محاضرته إلى أن إقناع الشركات بإصدار الصكوك يظل تحديًا رئيسًا لصانعي السياسات، مشددًا على أن الحكومات يجب أن تضطلع بدور رائد في دعم أسواق الصكوك المحلية مما يفتح المجال لتمكين الشركات من إصدار الصكوك لتلبية احتياجاتها التمويلية.

كما أطلع الدكتور بكر المشاركين على عدد من الطموحات التي يمكن أن تساعد في تحسين مشهد الصكوك السيادية، حيث ركز الطموح الأول على الحاجة إلى زيادة عدد الإصدارات السيادية، والدور الفعلي الذي يمكن أن تضطلع به المنظمات متعددة الأطراف مثل البنك الإسلامي للتنمية وبنك التنمية الآسيوي في تشجيع وحث المزيد من الحكومات على إصدار الصكوك السيادية. وعلاوة على ذلك، دعا الدكتور بكر إلى توسيع نطاق هياكل الصكوك من هياكل بسيطة إلى هياكل هجينة مبتكرة ومؤهلة للحصول على جوائز تتمثل في صكوك قائمة على أساس الوكالة والمرابحة التي لا تنطوي على نقل مكلف للموجودات الحقيقية. كما أشار إلى أن الحكومات ذات الخبرة في إصدار الصكوك السيادية بإمكانها أن تضطلع بدور قيادي في تشجيع الحكومات الأخرى والشركات الكبرى متعددة الأنشطة على إصدار الصكوك من خلال تقديم المساعدة الفنية في دعم إصدار صكوك سيادية في أسواق جديدة. وأخيرًا، أشار إلى إمكانية قيام الحكومات بتوريق موجوداتها من خلال إصدار الصكوك السيادية.

ثم طرح الدكتور بكر بعض التحديات التي تواجه إصدار الصكوك السيادية، ومن بين هذه التحديات ما يأتي:

 ‌أ. عدم فهم المنتجات المعقدة والخوف منها الذي ينبع من عدم توفر المعلومات الكافية المقدمة إلى الكيانات السيادية حول فوائد ومزايا الصكوك وأثرها على الميزانية وخزانة الدولة.
 ‌ب. الحاجة إلى تطوير هياكل صكوك تتغلب على القضايا الشائكة المتعلقة بالضرائب. 
 ‌ج. الحاجة إلى إدارة انطباع العامة، وذلك من أجل تجنب أي سلبيات تجاه نقل الموجودات السيادية من أجل إصدار الصكوك.
 ‌د. تردد العديد من الحكومات في اتخاذ القرارات بشأن إصدار الصكوك يعد عقبة أمام نمو سوق الصكوك السيادية.
 ‌ه. عدم إدراك قيمة تنويع مصادر التمويل والاختلافات بين الوكالات والهيئات الحكومية.
 ‌و. القضايا المتعلقة بالعلاوة التي يجب دفعها زيادة على التسعير المرجعي، خصوصًا بالنسبة للكيانات السيادية المصدرة للصكوك السيادية للمرة الأولى.
 ‌ز. آجال الصكوك، حيث تفضل العديد من الحكومات أن تتراوح آجال الصكوك بين 20 و30 سنة، في حين أن أطول أجل للصكوك لا يتجاوز عادة 10 سنوات.

واختتم محاضرته من خلال تسليط الضوء على ثلاث توصيات لتحسين عدد الإصدارات من قبل الكيانات السيادية: أولها، إنشاء فريق عمل لدراسة وضعية الصكوك السيادية، وثانيها، إصدار دليل للصكوك السيادية، وأخيرًا الحاجة إلى حوارات ثنائية بين الحكومات بشأن القضايا المتعلقة بإصدار الصكوك السيادية.

الجدير بالذكر أن الاجتماعات السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية والفعاليات المصاحبة لعام 2017 قد اختتمت بانعقاد الاجتماع الـ 30 للمجلس الأعلى، والجمعية العمومية الـ 15 لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، وكذلك منتدى الاستقرار المالي الإسلامي الخامس عشر بتاريخ 6 أبريل 2017.

لمزيد من المعلومات حول هذه الفعاليات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني لمجلس الخدمات المالية الإسلامية www.ifsb.org


العودة إلى أعلى الصفحة