IFSB   الصفحة الرئيسة | اتصل بنا
About us
 

بيان صحفي

المركز الإعلامي

الأنشطة السابقة













1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

أجندة الأحداث

برامج و فعاليات مجلس الخدمات المالية الإسلامية لتسهيل تطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية     
Press Release > 2017

مناقشة الإصلاحات الرقابية لبازل 3 والتمويل الإسلامي في منتدى الاستقرار المالي الإسلامي الخامس عشر

تاريخ النشر :13 أبريل 2017

كوالالمبور، 13 أبريل 2017 – قدم السيد ويليام كوين، الأمين العام للجنة بازل للإشراف المصرفي العرض الرئيس خلال منتدى الاستقرار المالي الإسلامي الخامس عشر الذي حمل عنوان "الإصلاحات الرقابية العالمية: ما الذي ينبغي أن يتم فعله والتحديات التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة والتمويل الإسلامي". وتطرق السيد كوين في عرضه إلى خصائص الإطار الرقابي الذي سبق الأزمة المالية العالمية، وآثار الأزمة على الاقتصاد العالمي. كما أشار السيد كوين إلى التطورات الحاصلة على صعيد الإصلاحات الرقابية من خلال مقررات بازل 3، والتي شملت من بين أمور أخرى على تحسين نوعية رأس المال المصرفي، وزيادة مستوى متطلبات رأس المال، وإدخال معايير سيولة دولية. كما شدد على استعداد ورغبة الهيئة الإدارية للجنة بازل للإشراف المصرفي وجميع الأطراف المشاركة في عملية الإصلاح لاستكمال هذه الإصلاحات ووضع اللمسات الأخيرة عليها.

وفيما يتعلق بالمطالبات الحالية التي تنادي بأن تأخذ لجنة بازل للإشراف المصرفي وقفة أو راحة رقابية، أشار السيد كوين إلى عمل اللجنة المتعلق بمقررات بازل 2 والوقفة الرقابية التي أعقبت ذلك في عام 2006، منوهًا إلى أن الأزمة المالية حدثت بعد عام من ذلك فقط. وأضاف أيضًا "عملنا المتعلق بالسيولة وتعريف رأس المال، إن كنا قد بدأنا هذا العمل بشكل أسرع، لكان بإمكاننا تخفيف آثار الأزمة إلى حد ما".

كما سلط السيد كوين الضوء على العديد من المجالات التي تتطلب المزيد من العمل من قبل لجنة بازل للإشراف المصرفي، بما في ذلك المعالجة الرقابية للنهج الاستشرافي لخسائر الائتمان المتوقعة للمخصصات المحاسبية والتي قدمت لجنة بازل للإشراف المصرفي إرشادات عنه على المدى القصير. كما أشار السيد كوين إلى أن لجنة بازل للإشراف المصرفي تشجع على استخدام خسائر الائتمان المتوقعة، معربًا عن اقتناعه بأن منظمات وضع المعايير المحاسبية قد تحركت في الاتجاه الصحيح فيما يخص خسائر الائتمان المتوقعة، وأن لجنة بازل للإشراف المصرفي سوف تستمر في العمل على هذه المسألة. كما ناقش العمل الذي قامت به لجنة بازل للإشراف المصرفي بشأن المعالجة الرقابية لتعرضات الكيانات السيادية ووصف العملية بأنها "مراجعة دقيقة وتدريجية وشاملة" مع إبراز القضايا ذات الصلة بتعرضات الكيانات السيادية مثل تعريف الكيانات السيادية والسياسات الممكنة لمعالجة هذه المخاطر. وكجزء من مساعيها الرامية إلى تبسيط إطارها الرقابي، ناقش السيد كوين أعمال لجنة بازل للإشراف المصرفي في مراجعة إطار مخاطر السوق والجهود الأخرى التي تبذلها اللجنة بشأن نظام الظل المصرفي.

ووفقًا للسيد/ كوين فإن تحسين الإشراف على الصعيد العالمي هو السبب الرئيس وراء تشكيل لجنة بازل، مع اعتبار الضبط المؤسسي جانبًا مهمًا من أعمال لجنة بازل للإشراف المصرفي الهادفة إلى تعزيز الإشراف المتسم بالمتانة. وفي سياق تناوله للتكنولوجيا المالية، أشار السيد كوين إلى أهميتها من منظور إشرافي، قائلًا إنه ليس من الممكن تنظيم كل خطر، ولكن من الممكن الإشراف على هذه المخاطر بشكل أفضل، معربًا أيضًا عن رأيه بأن التكلف في الرقابة أو كبت الابتكارات هو خطر دائم الوجود، وأنه لا يتوقع أن تقوم لجنة بازل للإشراف المصرفي بتنظيم التكنولوجيا المالية من الناحية الرقابية، ولكن سوف تعمل اللجنة مع السلطات الإشرافية لضمان أن يكون لدى الشركات نظم ملائمة لتكنولوجيا المعلومات والضبط المؤسسي لضمان حماية بيانات العملاء. كما أبرز السيد/ كوين بإيجاز مبادئ إدارة مخاطر العمليات المصرفية الإلكترونية الصادرة عن لجنة بازل للإشراف المصرفي (2003) باعتبارها ذات صلة بالمخاطر الإلكترونية، مشيرًا إلى أن المبادئ لا تزال قابلة للتطبيق في وقتنا الحاضر، ويمكن أن يتم تحديثها.

وفي ضوء حديثه عن الحاجة إلى ضمان التطبيق الكامل والمتسق للإرشادات الصادرة عن لجنة بازل للإشراف المصرفي في الوقت المناسب، شدد السيد/ كوين على أهمية وجود قواعد مُعدة بشكل جيد، والدور الذي يمكن أن تؤديه دراسات الأثر الكمي في صياغة السياسات المالية. كما أشار أيضًا إلى برنامج تقييم التناسق الرقابي الذي وضعته لجنة بازل للإشراف المصرفي بوصفه مثالًا للتطورات التي أحرزتها اللجنة في هذا الاتجاه.
وأعقب عرض السيد كوين تعقيبات من قبل كل من معالي الدكتور أحمد عبد الكريم الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، والبروفيسور محمد عزمي عمر، مدير عام المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وفي مداخلته، أعرب معالي الدكتور أحمد عبد الكريم الخليفي عن رأيه بأن ارتفاع عدد اللوائح الرقابية بعد الأزمة المالية العالمية لعام 2008 سوف يؤتي ثماره، على الرغم من الدعوات التي تطالب بأخذ وقفة رقابية وزيادة تكلفة الامتثال بالنسبة للمصارف الدولية. كما أبدى اتفاقه مع النهج الذي تتبناه لجنة بازل للإشراف المصرفي تجاه التكنولوجيا المالية، وأشاد بالجهود التي تبذلها اللجنة لمعالجة القضايا الكلية والجزئية في الأسواق الناشئة، فضلًا عن المخصصات المحاسبية والتعرضات السيادية، وكذلك إطار مخاطر السوق، ومخاطر تقديم الدعم المالي للكيانات غير المجمعة. كما أعرب عن أمله في أن تتم معايرة محتوى المعيار الصادر عن لجنة بازل للإشراف المصرفي حول تعرضات الجهات السيادية بعناية نظرًا لآثاره الكبيرة على بلدان الأسواق الناشئة وتصنيفاتها الائتمانية. وفيما يتعلق بالمعالجة الرقابية للمخصصات المحاسبية، وافق معالي الدكتور الخليفي على أن هذا المعيار المحاسبي قد يكون له أثر كبير على المصارف، كما أطلع المشاركين على نتائج دراسة الأثر الكمي التي أُجريت في المملكة العربية السعودية حيث وجدت الدراسة أن الزيادة في المخصصات العامة والمحددة كانت ذات أثر على نسب كفاية رأس المال بنحو 0.3٪، مع الأخذ في الاعتبار أن نسبة كفاية رأس المال لدى المصارف السعودية تعادل حوالي 19٪ في المتوسط استنادًا إلى آخر الأرقام.

كما أقر معاليه بأن ربحية المصارف تأثرت في الأسواق الناشئة بانخفاض أسعار السلع والتدابير النقدية غير التقليدية مما أدى إلى خفض الإنفاق الحكومي وزيادة إصدار الديون – وهي تدابير تم اتخاذها في المملكة العربية السعودية أيضًا، ورغم ذلك تشكل نسبة الدين 16٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، مقارنة بمتوسط ​​يزيد عن 200٪ عالميًا. كما أشار إلى الأثر على السيولة والتدخل المقابل من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي لضمان بقاء السيولة الكافية في النظام المصرفي السعودي. وفيما يتعلق بالإشراف، فقد تحدث معاليه عن خبرة مؤسسة النقد العربي السعودي في إعطاء الأولوية للضبط المؤسسي والرقابة، ونماذج المخاطر الأساسية، والوعي المالي وحماية المستهلك، وغيرها من المجالات مثل السلوك المصرفي والتكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى مكافحة غسل الأموال. كما أعرب عن دعم مؤسسة النقد العربي السعودي لمزيد من العمل في مجال التكنولوجيا المالية، متفقًا مع تصريح السيد كوين بعدم قدرة اللوائح على تغطية جميع مخاطر التكنولوجيا المالية، وخاصة أن التكنولوجيا المالية تتطور بمعدلات أسرع من قدرة السلطات الرقابية على معالجتها. وأشار كذلك إلى أنه تم إنشاء "مختبر تنظيمي" في المملكة العربية السعودية، لتمكين الجهات الفاعلة في سوق التكنولوجيا المالية من التجريب، معربًا عن أمله في أن تزدهر التكنولوجيا المالية، لكن ليس على حساب الرقابة التنظيمية أو المصارف. كما عبر عن وجهات نظره حول المخاطر الإلكترونية، مشيرًا إلى أنها قضية مهمة تأخذها مؤسسة النقد العربي السعودي على محمل الجد، حتى وإن كان القطاع المالي في المملكة غير متأثر إلى حد كبير بالهجمات الإلكترونية.

كما علق معالي الدكتور الخليفي على تطبيق الاصلاحات الدولية، وأقر بأهمية برنامج تقييم التناسق الرقابي ودعم مؤسسة النقد العربي السعودي للبرنامج، مشيرًا إلى تجربة المملكة العربية السعودية في خضوعها للبرنامج، حيث تم اعتبار المملكة العربية السعودية ملتزمة بمتطلبات رأس المال، وفي الوقت نفسه ملتزمة إلى حد كبير فقط بقواعد نسبة تغطية السيولة على الرغم من أن نسبة تغطية السيولة في المملكة بلغت 180٪. واعتبر هذا مثالًا على تغاضي لجنة بازل للإشراف المصرفي عن متطلبات الأسواق الناشئة خاصة أن العديد من الأسواق الناشئة لم يكن لديها أسواق رأس مال كبيرة وعميقة ومتسمة بالسيولة. واختتم معاليه تعقيبه بالإعراب عن دعم مؤسسة النقد العربي السعودي للوائح الحالية الصادرة عن لجنة بازل للإشرافي المصرفي، مثيرًا التساؤل حول المؤشر المرجعي السليم الذي يُمَكِّن من إنفاذ اللوائح المصرفية الصارمة دون تعريض قدرة المصارف على خدمة الاقتصاد للخطر.

ومن جانبه أوضح البروفيسور محمد عزمي عمر أن هناك ما لا يقل عن 10 دول تعد فيها الخدمات المصرفية الإسلامية مؤثرة من الناحية النظامية، مقترحًا أن تسخر مؤسسات البنية التحتية المالية، مثل البنك الإسلامي للتنمية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، ومجموعة البنك الدولي، وكذلك لجنة بازل للإشراف المصرفي، مواردها وخبراتها لتسهيل ودعم الدول الأعضاء في التطبيق المتسم بالكفاءة للمعايير الرقابية العالمية، بما في ذلك تلك المعايير الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية ولجنة بازل للإشراف المصرفي. كما سلط الضوء على مبدأ اقتسام المخاطر في التمويل الإسلامي، وحث على مواصلة النظر في الكيفية التي يمكن بها تطبيقه وذلك نظرًا لأوزان المخاطر المرتفعة لأدوات حقوق الملكية مقارنة بالديون التي تستخدمها المصارف التقليدية. كما ناقش العديد من القضايا ذات الصلة بالتكنولوجيا المالية، بما في ذلك دورها المحتمل في التضمين المالي للمستهلكين ذوي الحساسية الدينية، وفي السيطرة على تكوين الائتمان وربط التمويل بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية. ومن بين القضايا الأخرى المتعلقة بالتكنولوجيا المالية التي أشار إليها البروفيسور عمر، التدفقات الصادرة المحتملة وغير المنظمة لرؤوس الأموال، وكذلك غسيل الأموال.

واختتم البروفيسور عمر تعقيبه متناولًا قضية تطبيق الإصلاحات الرقابية العالمية على المصارف الإسلامية حيث اقترح عقد ندوات إقليمية وتقديم المساعدة الفنية من أجل ضمان قدرة المؤسسات المالية الإسلامية على تطبيق هذه المعايير معربًا عن دعم البنك الإسلامي للتنمية المتواصل لدوله الأعضاء من خلال هذه البرامج.

الجدير بالذكر أن انعقاد منتدى الاستقرار المالي الإسلامي الخامس عشر بتاريخ 6 أبريل 2017 جاء ضمن الاجتماعات السنوية للعام 2017 والفعاليات المصاحبة لها، والتي عقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، واستضافها كل من البنك المركزي لجمهورية إيران الإسلامية والبنك المركزي الماليزي.

هذا ويعد منتدى الاستقرار المالي الإسلامي منصة رفيعة المستوى تتاح فيها المشاركة لكل من السلطات الرقابية والإشرافية، وكذلك المنظمات الدولية متعددة الأطراف والجهات الفاعلة في السوق من بين أعضاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية لمناقشة القضايا التنظيمية الحالية ذات الأهمية التي يواجهها قطاع التمويل الإسلامي. ويعقد المنتدى مرتين سنويًا وذلك بالتزامن مع اجتماعات المجلس الأعلى لمجلس الخدمات المالية الإسلامية.


العودة إلى أعلى الصفحة